تونس في 28 نوفمبر 2014

تابعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بانشغال كبير التردي الذي عرفه المناخ السياسي إثر إعلان النتائج الأولية للدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، بالرغم من القبول العام محليا ودوليا بهذه النتائج. فقد برزت بعض التصريحات سواء من سياسيين أو إعلاميين تثير الفرقة والحزازيات بين التونسيين في وقت تستعد فيه بلادنا بنجاح، إلى استكمال المسار الانتقالي والمرور إلى مؤسسات دستورية دائمة.

ولئن تذكر الهيئة بأن الانتخابات الديمقراطية والنزيهة تمثل الخيار الأسلم لحلّ الخلافات حول كيفية تسيير الشأن العام، والتداول السلمي على الحكم، وبأن الدعاية الانتخابية يجب أن تخضع لجملة من المبادئ أهمها عدم الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصّب والتمييز، ويمثل خرق هذا المبدأ جريمة انتخابية، فإنها تدعو مختلف الأطراف وخاصة المترشحين للدور الثاني، إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل على إنجاح المسار الانتخابي وتفادي كل أسباب التشنج وتجنب كل ما من شأنه تعكير المناخ الانتخابي والانزلاق إلى العنف، مما قد يؤثر سلبا على نزاهة العملية الانتخابية ونسبة اقبال الناخبين يوم الاقتراع.

وفي ذات السياق، تدعو الإعلاميين إلى تفادي الإثارة وبث الخطابات الداعية إلى الكراهية والعنف والتعصّب والتمييز، وفق ما تقتضيه الأحكام المتعلقة بالدعاية الانتخابية، وأخلاقيات المهنة.

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
محمد شفيق صرصار