اجتماع مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم 5 أكتوبر 2026

مجلس هيئة الانتخابات يستعرض الاستعدادات للمواعيد الانتخابية المقبلة ويأذن بمراجعة القرارات الترتيبية ويصادق على الحسابات المالية السنوية

عقد مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، صباح يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، جلسة عمل بإشراف السيد فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة، وبحضور أعضاء مجلس الهيئة وإطارات الإدارة التنفيذية وبمشاركة مراقبي الحسابات، خُصّصت للنظر في الإطار القانوني الجديد المنظّم للهيئة والاستعداد للمواعيد الانتخابية المقبلة، إلى جانب الحسابات المالية السنوية لسنة 2025.

وفي مستهل أشغاله، ثمّن مجلس الهيئة ما تضمّنه المرسوم عدد 3 لسنة 2026 المؤرخ في 30 سبتمبر 2026، المتعلق بتنقيح بعض أحكام القانون الأساسي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، من ملاءمة للإطار القانوني المنظّم للهيئة مع أحكام الفصل 134 من دستور 2022، بما يضمن استكمال إرساء المؤسسة الدستورية ويحافظ على استمرارية وديمومة المرفق العام الانتخابي.

كما ثمّن المجلس صدور الأمر عدد 229 لسنة 2026 المؤرخ في 2 أكتوبر 2026، المتعلق بإتمام الأمر عدد 1176 لسنة 1985 المؤرخ في 24 سبتمبر 1985، فيما يتعلق بالعناصر القارة للمرتبات المعتمدة في جراية التقاعد، لما يمثله من نقلة نوعية في تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لأعوان الهيئة وتثمين دورهم في تأمين مختلف الاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها البلاد.

وتناول المجلس الاستعدادات القانونية والمادية واللوجستية للمواعيد الانتخابية المقبلة، ولا سيما الانتخابات التشريعية لسنة 2027 والانتخابات البلدية، وأذن للإدارة التنفيذية بالشروع في مراجعة القرارات الترتيبية المنظّمة لمختلف مراحل العمليات الانتخابية، وخاصة شروط وإجراءات الترشح وقواعد الحملة الانتخابية ومراقبتها.

وفي هذا السياق، أوصى المجلس بمزيد إحكام آليات التثبت من استيفاء المترشحين للشروط القانونية، وخاصة شروط الجنسية والإقامة بالدائرة الانتخابية ونقاوة السوابق العدلية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعطيات مع الجهات المعنية بشأن السوابق العدلية ومآل التتبعات الجزائية والجرائم الانتخابية والمخالفات المالية المرصودة خلال الانتخابات السابقة لترتيب اثارها على الانتخابات المقبلة.

كما أوصى بمراجعة القواعد المتعلقة بالحملة الانتخابية ومزيد إحكام آليات الرقابة عليها، بما يعزّز حياد الإدارة والمرافق العمومية ويحول دون توظيف الإمكانيات والموارد العمومية أو استغلال الصفة النيابية في الحملات الانتخابية، بما يخلّ بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وفي ختام أشغاله، صادق مجلس الهيئة على الحسابات المالية السنوية لسنة 2025، على ضوء تقرير مراقبي الحسابات الذي لم يتضمن أية تحفظات، مثمّنًا ما تعكسه نتائجه من انتظام وسلامة التصرف المالي.

وأكد المجلس حرص الهيئة على مواصلة تكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة وحسن التصرف في المال العام، ومزيد تطوير منظومة الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العمومية ونجاعة توظيفها في أداء مهام الهيئة وتأمين مختلف الاستحقاقات الانتخابية.