أشرف السيد فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، على افتتاح أشغال الملتقى الإقليمي التشاوري حول «مساهمة الإدارات الانتخابية في الحد من العزوف الانتخابي»، الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع المنظمة العربية للإدارات الانتخابية والشبكة العربية للمرأة في الانتخابات، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمشاركة ممثلين عن الإدارات الانتخابية بالدول العربية الشقيقة الأعضاء بالمنظمة العربية للإدارات الانتخابية، وجامعة الدول العربية، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب رئيس الهيئة بضيوف تونس، مؤكّدًا أهمية الموضوع الذي يتناوله هذا الملتقى، باعتبار أن ظاهرة العزوف الانتخابي تمثّل أحد أبرز التحديات التي تواجهها الإدارات الانتخابية في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يستدعي تعزيز التشاور وتبادل التجارب والخبرات، والعمل على بلورة مقاربة جماعية لفهم أسباب هذه الظاهرة والبحث عن الحلول الكفيلة بالحد منها.
كما أكّد رئيس الهيئة أن المشاركة في الانتخابات تمثّل أحد المظاهر الأساسية للمواطنة الفاعلة، وتعكس مدى انخراط الأفراد في الحياة العامة وحرصهم على المساهمة في رسم مستقبل مجتمعاتهم، مشدّدًا على أن تعزيز المشاركة الانتخابية مسؤولية مجتمعية مشتركة تستوجب تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، وفي مقدمتها الإدارات الانتخابية والناخبون ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، إلى جانب سائر الفاعلين في المجتمع، من أجل نشر الثقافة الانتخابية وتعزيز الوعي بأهمية المشاركة في الشأن العام.
وأعرب رئيس الهيئة، في ختام كلمته، عن أمله في أن تسهم مداولات هذا الملتقى في تعميق الفهم المشترك لظاهرة العزوف الانتخابي، والخروج بتوصيات ومقترحات عملية من شأنها تعزيز المشاركة في الانتخابات، وترسيخ الثقة في المسارات الانتخابية، وتكريس ثقافة المواطنة الفاعلة.
من جهته، ألقى السيد عبد الحكيم بالخير، رئيس المكتب التنفيذي للمنظمة العربية للإدارات الانتخابية، كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره للهيئة العليا المستقلة للانتخابات على استضافتها لهذا الملتقى، مؤكّدًا أهمية مثل هذه اللقاءات الإقليمية في توطيد علاقات التعاون والتنسيق بين الإدارات الانتخابية العربية، وتبادل التجارب والخبرات والممارسات الفضلى في المجال الانتخابي.
كما ألقت السيدة ناجية الهاشمي، المستشارة الخاصة ومديرة مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشرق الأوسط، كلمة أكّدت فيها دعم البرنامج للمبادرات الإقليمية الرامية إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجال الانتخابي.
وفي السياق ذاته، ألقت سفيرة مملكة السويد بتونس، التي شاركت في الجلسة الافتتاحية بدعوة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كلمة عبّرت فيها عن دعم بلادها للأنشطة والمبادرات الإقليمية التي ينظمها البرنامج.
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بعرض تحليلي قدّمته السيدة سمر الطراونة، رئيسة اللجنة التوجيهية للشبكة العربية للمرأة في الانتخابات، استعرضت خلاله نتائج الاستبيان الموجّه إلى الإدارات الانتخابية العربية بشأن تجاربها وممارساتها في مجال الحد من ظاهرة العزوف الانتخابي.
وتتواصل أشغال هذا الملتقى إلى غاية يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، من خلال تنظيم ورشات عمل وجلسات نقاشية تُخصّص لعرض التجارب الوطنية وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، ومناقشة السبل الكفيلة بتطوير دور الإدارات الانتخابية في معالجة ظاهرة العزوف الانتخابي وتعزيز المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.